رسالة تحت المطر

بمقعد السيارة في منتصف الليل
اتأمل انسياب قطرات المطر على الشباك والبرد يلسع جلدي
وافكر ماذا لو انك بجانبي الان لن يكون للبرد أصل لو كنتِ بجانبي
وحدك تعلمين في ظل هذه الاجواء الماطره في مدينتي ومدينتك ان المطر يبعث بي السكينه والحنين والخوف في آن واحد
وحدك تعلمين تناقضاتي
في ظل هذي الأيام الباردة كنتي فيها أدفى من الشال الذي يربت على أكتافي

مع خالص يأسي /محبوبتك

من أنا ؟

فلا أنا مستاءة ولا حزينه ولا سعيدة

في مرحلة من اللاشعور فلا أشعر ان يوجد دافعًا واحداً للعيش أشعر وكأني طفله تود الذهاب مع والدها لتشتري بعض الحلوى وقال لها والدها أذهبي واسرعي أرتدي حذائك لنذهب سوياً وعندما عادت تفتح الباب لترى أن والدها قد ذهب وبانت على ملامحها الحزن وانهمرت بالبكاء وحملتها والدتها الى أحضانها وبكت للحد أن ساد عليها النوم ونامت ولم تجف قطرة دمعة واحده من على خدها

⁃ هكذا أنا الاشياء تلوح لي ثم تفوتني،الفرص والأيام والسنين والفرحة لا أشعر ان أستحق العيش في حياة كل مافيها يفوتني ويمضي عني فـ أنا لا أملك السعي ورا التيار الذي يعاكسني أنا ورغباتي واحلامي فأنا سئمت الركض سئمت ! لا أملك سلاحاً لمجابهة هذي الحياة سوا البكاء ولوم النفس أعلم ان ذاتي لا تستحق كل هذه القسوة هذا أثر تربيتي في طفولتي القاسية وعندما بلغت وكبرت لا شيء تغير وظلت أثار جِراح الطفولة تنزف الى الحد الذي بلغت فيه عمر الثلاث وعشرون خريفاً تتساقط طموحي واحلامي وايامي الباهته لا الأصدقاء بجانبي ولا المحبوب ولا أنا اسند نفسي كلما حاولت إسناد نفسي أتساقط على بعضي بإنهزام مروع

والوحدة تهزمني تبتلعني كنهر جاري يجري نحو سد عميق بلا توقف

فلا أحد يفتقدني صباحاً وليلاً الا في حين حاجتهم للإصغاء لمشاكلهم المعقدة واجيد حلها بكل ذكاء واسرد عليهم حلول الأرض ثم يشكروني ويذهبون ويعودون تارة أخرى بمشاكل جديدة

فأنا لا طبيب نفسي لحل مشاكل الغير ولا أنا صندوق الشكاوي معلق على جدار في أحدى الاماكن

نجحت في كوني شخص جيد لكل من هم حولي لكن لا أحد نجح في أن يكسبني ويكسب معرفتي كما أنا وان اتباهى به أمام الملاء دون ان بنهاية المطاف يقوم بخذلاني

لا أعلم سبب كتابتي وتدويني بإستمرار الا اني فقط أعلم سببه كعلاج روحي يخفف من وطأة شعوري وآلامي

في حين كتابتي هاجمني حديث نفس الا وهو أشعر عندما قمت بالسرد والكتابة شعرت لوهلة كبرت أكثر من اللازم أشعر اني أكبر من سنيّ هذا بكثير وتسائلت هل المرء يقضي زهرة شبابه بكامل هذا البؤس؟ ويحمل على ظهره حمّل أكبر من إستيعابه وادراكه من المفترض العيش برغد وراحة ورفاهية الحياة

رسالة لن تصل/

ها انتي ترحلين وها انا واقفه هنا على ضِفاف الحزن والتحسر لم اكن اعلم ان هذا الرحيل الأبدي والانتقال لحياة أخرى من دوني ودونك كم أتحسر واندم على كل ما فعلته لاجلك لا تتصورين كم اتمنى قربك وبعدك في آن واحد تارة أبكي وتارة أُفكر وتارة أبكي مجدداً واهز راسي بكل قهر ويأس من عدم قدرتي على اعادة الحياة لهذي العلاقة الميته التي أخترتي انهائها بطريقة موحشه جداً وقعها كان على قلبي كان كـ رجل يسّن السكاكين بكل حده ليذبح اضحيته في أول نهار العيد

وداخلي ينزف بكل تحسر أشعر انك قتلتيني لكن انا ما زلت على قيد الحياة يساورني الخوف والرجفة تحديداً في هذا الصباح،للتو أنتشلت نفسي من سريري من بعد تكدس وجموح أفكاري ومن ثم ساد علي الصمت واغمضت عيني وغفوت بكامل إرهاقي وكنت أنا وافكاري ومعدتي نتضور جوعاً وتوجهت الى المطبخ وكأني اسمع صوتك في جدران المطبخ أستذكرت في صباح البارحه عندما كنتي تتذمرين من إزعاجي وانا وقلبي كنا نضحك وكنت في إستعجال من انتهاء من طبخ هذا الطبق السهل لكن كنت أتعمد ازعاجك لكي أضحك اما الأن اكتب هذي الرسالة وانا أتناول نفس طبق البارحة لكن أشعر بالخواء شعورياً لم تكن طريقة اكلي له تشابه طريقة استعجالي في البارحه لكي أنتهي منه واختبئ بحضنك واهتني بنوم عميق وانا بين راحة يديك واسدل شعري على ملامحك ويديك تهذب خصلات شعري بكل عشوائية،اما الأن لا صوتك على الهاتف ولا أنتي هنا بجانبي لا يوجد حالياً في سماعة هاتفي الا أغنية اتجرع من خلالها مرارة الفراق والحزن وقد مات من أحيا هذه الاغنيه رحل وتركنا نستفتح جروحاً مغلقه بصوته وترانيم أغانيه

أفشل في انهاء الرسائل وابغض من النهايات حتى وان كانت سعيدة أبغضه

وابغض كلمة -وداعاً- في نهاية الرسائل

لكن وداعاً يا من تعيد شغاف الحياة لي وتلون الأسود بالأبيض

من بعد رحيلك من يعيد شغاف الحياة لدي؟

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ