فلا أنا مستاءة ولا حزينه ولا سعيدة
في مرحلة من اللاشعور فلا أشعر ان يوجد دافعًا واحداً للعيش أشعر وكأني طفله تود الذهاب مع والدها لتشتري بعض الحلوى وقال لها والدها أذهبي واسرعي أرتدي حذائك لنذهب سوياً وعندما عادت تفتح الباب لترى أن والدها قد ذهب وبانت على ملامحها الحزن وانهمرت بالبكاء وحملتها والدتها الى أحضانها وبكت للحد أن ساد عليها النوم ونامت ولم تجف قطرة دمعة واحده من على خدها
⁃ هكذا أنا الاشياء تلوح لي ثم تفوتني،الفرص والأيام والسنين والفرحة لا أشعر ان أستحق العيش في حياة كل مافيها يفوتني ويمضي عني فـ أنا لا أملك السعي ورا التيار الذي يعاكسني أنا ورغباتي واحلامي فأنا سئمت الركض سئمت ! لا أملك سلاحاً لمجابهة هذي الحياة سوا البكاء ولوم النفس أعلم ان ذاتي لا تستحق كل هذه القسوة هذا أثر تربيتي في طفولتي القاسية وعندما بلغت وكبرت لا شيء تغير وظلت أثار جِراح الطفولة تنزف الى الحد الذي بلغت فيه عمر الثلاث وعشرون خريفاً تتساقط طموحي واحلامي وايامي الباهته لا الأصدقاء بجانبي ولا المحبوب ولا أنا اسند نفسي كلما حاولت إسناد نفسي أتساقط على بعضي بإنهزام مروع
والوحدة تهزمني تبتلعني كنهر جاري يجري نحو سد عميق بلا توقف
فلا أحد يفتقدني صباحاً وليلاً الا في حين حاجتهم للإصغاء لمشاكلهم المعقدة واجيد حلها بكل ذكاء واسرد عليهم حلول الأرض ثم يشكروني ويذهبون ويعودون تارة أخرى بمشاكل جديدة
فأنا لا طبيب نفسي لحل مشاكل الغير ولا أنا صندوق الشكاوي معلق على جدار في أحدى الاماكن
نجحت في كوني شخص جيد لكل من هم حولي لكن لا أحد نجح في أن يكسبني ويكسب معرفتي كما أنا وان اتباهى به أمام الملاء دون ان بنهاية المطاف يقوم بخذلاني
–
لا أعلم سبب كتابتي وتدويني بإستمرار الا اني فقط أعلم سببه كعلاج روحي يخفف من وطأة شعوري وآلامي
في حين كتابتي هاجمني حديث نفس الا وهو أشعر عندما قمت بالسرد والكتابة شعرت لوهلة كبرت أكثر من اللازم أشعر اني أكبر من سنيّ هذا بكثير وتسائلت هل المرء يقضي زهرة شبابه بكامل هذا البؤس؟ ويحمل على ظهره حمّل أكبر من إستيعابه وادراكه من المفترض العيش برغد وراحة ورفاهية الحياة